النويري
342
نهاية الأرب في فنون الأدب
قال [ 1 ] فلقيت عائشة معاوية فقالت : أين كان حلمك عن حجر ؟ فقال : لم يحضرني رشد ! وقال ابن سيرين : بلغنا أنّ معاوية لما حضرته الوفاة جعل يقول : يومى منك يا حجر طويل ! . وحج بالناس في هذه السنة يزيد بن معاوية سنة اثنتين وخمسين كان فيها من الغزاة وأمر الخوارج ما قدمنا ذكره . وحج بالناس في هذه السنة سعيد بن العاص . سنة ثلاث وخمسين في هذه السنة توفى عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضى اللَّه عنهما ، على أحد الأقوال ، وقيل بعد ذلك [ 2 ] . ذكر وفاة زياد بن أبيه كانت وفاته بالكوفة يوم الثلاثاء لأربع خلون من شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين ، واختلف في مولده ، فقيل : ولد عام الهجرة ، وقيل : قبل الهجرة وقيل ولد يوم بدر . وقال المدائني : ولد عام التاريخ . وكان يكنى « أبا المغيرة » حكاه أبو عمر [ 3 ] قال : وليست له صحبة ولا رواية ، قال : وكان رجلا عاقلا في دنياه ، داهية ، خطيبا ، له قدر وجلالة عند أهل الدنيا .
--> [ 1 ] محمد بن سيرين . [ 2 ] انظر ما يأتي في أواخر « ذكر مسير معاوية إلى الحجاز وكيف أخذ البيعة ليزيد على أهل الحجاز » . [ 3 ] في الاستيعاب ج 1 ص 567 .